الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
207
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
لمهاجري . وهذا رد للنص بالقياس ، وإغفال عن حكمة المؤاخاة ، لأن بعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوى ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفقن الأدنى بالأعلى ، ويستعين الأعلى بالأدنى . وبهذا نظر في مؤاخاته لعلي ، لأنه هو الذي كان يقوم به من عهد الصبا من قبل البعثة واستمر ، وكذا مؤاخاة حمزة وزيد بن حارثة ، لأن زيدا مولاهم ، فقد ثبت أخوتهما وهما من المهاجرين ، وسيأتي في عمرة القضاء قول زيد بن حارثة : إن بنت حمزة بنت أخي . وأخرج الحاكم وابن عبد البر بسند حسن ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الزبير وابن مسعود ، وهما من المهاجرين . ( قلت ) : وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني ، وابن تيمية يصرح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك ، وقصة المؤاخاة الأولى . ( ثم ذكر حديثها الصحيح من طريق الحاكم الذي أسلفناه ) . وذكر العلامة الزرقاني في شرح المواهب 1 : 373 جملة من الأحاديث والكلمات الواردة في كلتا المرتين من المؤاخاة ، وقال : وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي . ثم أوعز إلى مزعمة ابن تيمية ورد عليه بكلام الحافظ ابن حجر المذكور : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) ( 1 ) . 18 - قال : الحديث الذي ذكر ( العلامة ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار كذب باتفاق أهل المعرفة
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 3 .